فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273355 من 466147

اللام للتعليل، واختلف في تفسيره، فقيل معناه أنها إذن الله في فعله فله أن يخبر بفعله مطلقا غير مقيد بالمشيئة وما لم يسمع منه إذنا فلا يخبر بفعله إلا مقيدا بالمشيئة، وفسره الزمخشري بوجهين: أحدهما لَا تقولن ذلك القول إلا أن يشاء الله أن يقوله بأن يأذن لك فيه، والثاني: لَا يقوله إلا مقرونا بلفظ إن شاء الله.

قوله تعالى: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ... (27) }

الضمير إما عائد على الكتاب أو على الرب، والمراد له لَا مبدل لكلمات غيره أو لا مبدل لكلمته التي هي خبر؛ لأن الإخبار لَا ينسخ أو يقال: إن النسخ تغيير لَا تبديل، وفرق بعضهم أبدل في الأمر الحسي وبدل في المعنوي، وهذا إشارة إلى قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .

قوله تعالى: (وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا) .

إن قلت: هلا قيل لن تجد مبدلا لكلماته، والجواب أن التبديل راجع إلى الكتاب لا إلى المكلف ووجه أن الملتحد راجع إلى الإنسان فهو أمر ملائم محبوب يطلبه الإنسان ويحث عليه فناسب الوجدان المقتضي المطلب والبحث.

قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ... (28) }

قال ابن عرفة: عادتهم يستدلون بهذه الآية على صحة بين واو المفعول معه وواو العطف من أن واو العطف تقتضي التشريك في المعنى وواو المفعول معه لَا يقتضي التشريك، فإذا قلت جاء زيد وعمرو فهو يقتضي اشتراكهما في المجيء كما أنك تقول: جلست والنار فلا يقتضي اشتراكهما في الجلوس، وكذلك هذا لأنه هو الذي يجلس معهم.

قوله تعالى: (بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) .

إن أريد بالدعاء الصلاة فيكون لفظ الغداة والعشي على بابه وإن أريد به تنقية الدعاء فيكون من باب قوله مطرنا السهل والجبل وضربته الظهر والبطن.

قوله تعالى: (وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) .

إما من الإفراط: وهو الزيادة في الشيء والتجاوز وتعدي الحدود أو من التفريط، وهو النقض وعدم الوفاء بما أمر الله تعالى به.

قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ... (29) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت