فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273354 من 466147

الوعد على حقيقته وهو في الكتب السالفة فمجرد الإخبار به كاف في أنه حق، فلا حاجة إلى ذكر ما يحققه، وإن كان المراد بالوعد الإلهام بمعنى أُلهموا ذلك أو خطر ببالهم، فأطلع الله تعالى على ما تحقق لهم ما حصل في اعتقادهم، وقد وقع الوعد في القرآن بمعنى الإلهام، قال تعالى: (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) بعد أن قال: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) .

قوله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ... (22) }

قال الزمخشري: إن قلت: لأي شيء، عبر في الأول بالسين دون ما عداه؟ فأجاب بوجهين: الأول: بأن عطفه بالواو يصير الاستقبال منصبا على الجميع، الثاني: أن يراد به فعل بمعنى الاستقبال في الأول دون الذي هو صالح له. قال: والصواب أن يقال: إن الفعل إذا كان غريبا عجيبا مما يستبعد وقوعه ويستغرب يؤتى فيه بالسين الدالة على تحقيق وقوعه لَا على الاستقبال كقوله تعالى: (سَيَقُول السُفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ) ، وقوله ستكتب شهادتهم وهنا لَا شك إن قول من قال: إنهم (ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ) ، أبعد عن الصواب وأغرب من قول من قال: إنهم (خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ) لأن الصحيح إنهم (سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) فما قرب منه أصوب مما بعد وقوله ثلاثة خبرا مبتدأ أي هم ثلاثة وحذف المبتدأ هنا لأن الخبر لَا يصلح إلا له، أي الثلاثة إلا لهم، قيل لابن عرفة: الدليل من الآية على أنهم سبعة وثامنهم كلبهم، قوله تعالى: (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ) فانقسم المجيبون قسمين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم، وقسم قالوا ربكم أعلم بَما لبثتم وقد عبر عن قول كل قسم بضمير الجمع وأقل الجمع ثلاثة.

قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ... (24) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت