يحيط بالكفار قبل دخولهم النار. وقيل: حائط من نار يطيف بهم (يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ) كقوله:... فأعتبوا بالصّيلم
وفيه تهكم. والمهل: ما أذيب من جواهر الأرض. وقيل: درديّ الزيت يَشْوِي الْوُجُوهَ إذا قدم ليشرب انشوى الوجه من حرارته. عن النبي صلى الله عليه وسلم: هو كعكر الزيت، فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه (بِئْسَ الشَّرابُ) ذلك، (وَساءَتْ) النار (مُرْتَفَقاً) متكا من المرفق، وهذا لمشاكلة قوله (وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً) [الكهف: 31] ، وإلا
قوله: (فأعتبوا بالصيلم) أوله:
غضبت تميمٌ أن تُقتل عامرٌ ... يوم النسار
"النسار"بكسر النون: ماءٌ لبني عامر. و"الصيلمُ": الداهية والأمرُ العظيم."أُعتبوا"أي: أرضوا. جعل الداهية لهم مكان العتاب الذي يجري بين الأحبة.
قوله: (كعكر الزيت) ، الحديث رواه الترمذي، عن أبي سعيد.
النهاية: العكرُ: الدنس والدرن.
قوله: (( مُرْتَفَقاً) : مُتكئاً، من المرفق). الجوهري: بات مرتفقاً، أي: متكئاً على مرفق يده. والمرفقة بالكسرة: المخدةُ.
قوله: (وهذا لمشاكلة قوله:(وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ) ) ، أراد أن الآية الثالثة مقابلةٌ لهذه، وهي مفصلةٌ بذكر الارتفاق، فأوجب بموجب المشاكلة المجاوبة بين القرينتين وإن تأخر