ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ بَابَ"حَدِيثُ الْغَارِ"وَذَكَرَ عَلَيْهِ خَبَرَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ آوَاهُمْ الْمَطَرُ إلَى غَارٍ، وَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا:" {وَاَللَّهِ لَا يُنْجِيكُمْ إلَّا الصِّدْقُ} وَذَكَرَ الْحَدِيثَ."
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي قَوْلِهِ: {قُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} هِيَ الْحُجَّةُ: لِأَنَّ قَوْلَهُ: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ} مِنْ كَلَامِهِمْ.
وَقَدْ قَدَّمْنَا فِيمَا قَبْلُ سُكْنَى الْجِبَالِ وَدُخُولَ الْغِيرَانِ لِلْعُزْلَةِ عَنْ الْخَلْقِ وَالِانْفِرَادِ بِالْخَالِقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِيهِ جَوَازُ الْفِرَارِ مِنْ الظَّالِمِ: وَهِيَ سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ، وَحِكْمَةُ اللَّهِ فِي الْخَلِيقَةِ.
وَقَدْ شَرَحْنَاهَا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}