وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن بريدة قال: دخل عيينة بن حصن على النبيّ في يوم حارّ ، وعنده سلمان عليه جبة صوف ، فصار منه ريح العرق في الصوف ، فقال عيينة: يا محمد إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءه من عندك لا يؤذينا ، فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم ، فأنزل الله: {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ} الآية.
وقد ثبت في صحيح مسلم في سبب نزول الآية المتضمنة لمعنى هذه الآية ، وهي قوله تعالى: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشى} [الأنعام: 52] ، عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ستة نفر ، فقال المشركون للنبيّ صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا ، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيت اسمهما ، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع ، فحدّث نفسه ، فأنزل الله {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} الآية.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} قال: ضياعاً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة {وَقُلِ الحق} قال: هو القرآن.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله: {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} يقول: من شاء الله له الإيمان آمن ، ومن شاء له الكفر كفر ، وهو قوله: {وَمَا تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء الله رَبُّ العالمين} [التكوير: 29] .
وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال في الآية: هذا تهديد ووعيد.
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً في قوله: {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} قال: حائط من نار.