قوله تعالى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) . وفى المؤمنين: (مِمَّا فِي بُطُونِهَا) ؟.
جوابه:
أن المراد في آية النحل البعض، هو الإناث خاصة، فرجع
الضمببر إلى البعض المقدر، ودليله تخصيص الآية"باللبن"
وهو في الإناث خاصة.
وأية سورة المؤمنين: عامة للجميع بدليل قوله تعالى: (ولكم فيها منافع) الآيات.
فعم الذكر والأنثى كما عمهما لفظ الإنسان قبله.
235 -مسألة:
قوله تعالى: (كَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا) . وقال في
الحج: (مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) بزيادة (من) ؟.
جوابه:
أن (بَعْد) يستغرق الزمان المتعقب للعلم من غير تعين ابتداء
وانتهاء، فلما أتى ما قبل آية النحل مجملا جاء بعده كذلك
مجملا، وفى الحج أتى ما قبلها مفصلا من ابتدائه بقوله
تعالى: (فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ) إلى آخره بعده كذلك مفصلا من ابتدائه مناسبا لما تقدمه من التفصيل.
236 -مسألة:
قوله تعالى: (وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ(72)
وفى العنكبوت: (يَكْفُرُونَ) بغير (هُمْ)
جوابه:
ما تقدم أن آية النحل سياقها للمخاطبين متصل بقوله تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) الآية، ثم عدل إلى الغيبة بقوله تعالى: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ) فناسب (هُمْ) توكيدا للغيبة، كي لا يلتبس الغيبة بالخطاب.
وآية العنكبوت للغائبين، فناسب حذف (هُمْ) منه لعدم اللبس.
237 -مسألة:
قوله تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ)
ثم قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ) وظاهره واحدة كما تقدم قبل ذلك؟.
جوابه: