قال: أتاني جبريل عليه السلام، فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الوضع من هذه السورة، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(90) .
وللطبراني في حديث طويل، وفي مسنده - كما قال الهيثمي - عاصم
ابن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، عن أبي
الضحى قال: اجتمع مسروق وشتير بن شكل في المسجد، فقال مسروق.
هل سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: أن أجمع آية في القرآن:
حلال وحرام، وأمر ونهي، (( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) إلى آخر
الآية؟.
قال: نعم. قال: وأنا قد سمعته.
ورواه أبو عبيد في الفضائل، من طريق أخرى، عن الشعبي قال:
التقى مسروق بن الأجدع وشتير بن شكل، فذكره.
وذكر الحافظ زين الدين بن رجب، عن الحسن، أنه قرأ هذه الآية
(( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) ثم وقف فقال: إن الله جمع لكم الخير
كله، والشر كله، في آية واحدة، فواللّه ما ترك العدل والإحسان شيئاً من
طاعة الله إلا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئاً إلا
جمعه.
وروى ابن رجب من طريق أبي مسعود الجريري، حدثني شيخ في
مسجد الأشياخ، كان يحدثنا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينا نحن
حول مريض لنا، إذ هدأ وسكن، حتى ما يتحرك منه عرق، فسجيناه
وأغمضناه، وأرسلنا إلى ثيابه وصدره وسريره، فلما ذهبنا لنحمله لنغسله.