فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249290 من 466147

هذه الآيات الأربع جاءت في سياق أمر من أهم الأوامر وهو الدخول في الإسلام كله، وفي سياق نهي هو الانتهاء عن اتباع خطوات الشيطان، ولقد ذكرنا أثناء تفسير سورة البقرة كيف أن كل معنى من معاني هذه الآيات الأربع يخدم هدف هذا الأمر والنهي، ولكن خدمته لهذا الأمر والنهي يحتاج إلى تفصيل شامل، ومن ثم جاءت سور كاملة تفصّل هذه الآيات.

ولذلك فإن سورة الحجر من هذه الحيثية تعتبر مقدمة لهذه السور، وهذه السور الخمس بمجموعها تشكل مجموعة مربّية على هذه المعاني القرآنية.

ومن ثم نلاحظ ورود قوله تعالى في سورة الحجر: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ وهو معنى له صلة بالدخول في الإسلام كله، ثمّ إن سورة الحجر قد فصّلت قطاعات كثيرة في سورة البقرة هي بمثابة المقدمة لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ.

وهكذا فإن سورة الحجر مقدمة للسور الأربع التي تفصّل الآيات الداخلة في حيز هذه الآية وهذا شيء ليس لنا عليه دليل إلا المعاني.

بين يدي السور الأربع التالية: [ (النحل، الإسراء، الكهف، ومريم) ]

(مرّ معنا من قبل أن كلّ سورة تأتي بعد سورة البقرة لها محورها من سورة البقرة، وأن السورة تفصّل في محورها وفي امتدادات معاني هذا المحور من سورة البقرة، وقد رأينا نماذج كثيرة على ذلك، وقد آن الأوان أن نذكر جديدا في موضوع الوحدة القرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت