فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248849 من 466147

أو أن يكون أمره إياه بالتسبيح على التسلي، وتوسيع صدره بالذي يكون منهم؛ أي: فسبح ربك مكان ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ ...(99)

يحتمل التوحيد؛ أي: وحِّد ربك، وكذلك قال ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كل عبادة ذكرت في القرآن - فهو توحيد يأمره باعتقاد الإخلاص له في كل أمر، ويحتمل العبادة نفسها؛ يأمره بالعبادة له؛ شكراً له؛ على ما روي في الخبر عن نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أنه صلى حتى تورمت ساقاه؛ فقيل له: ألم يغفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فقال:"بلى، أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!".

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) : أي: ما تيقنت به؛ وهو الموقن به.

وكذلك قوله: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) ، أي: من يكفر بالمؤمن به فقد حبط عمله؛ لأن الإيمان لا يكفر به، فعلى ذلك اليقين لا يأتيه؛ ولكن يأتيه الموقن به. وكذلك ما ذكر: الصلاة أمر اللَّه؛ أي: بأمر اللَّه، وهو المأمور به؛ لأن الصلاة لا تكون أمر اللَّه، لكن بأمر اللَّه، وكذلك ما يجيء من هذا النحو.

ويحتمل قوله: (حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) فيهم؛ وهو ما وعد من العذاب فيهم؛ أي: يتيقنون بذلك واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 458 - 470} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت