فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248832 من 466147

وتعقبه في"البحر"بأن هباراً أسلم يوم الفتح ورحل إلى المدينة فعده وهم ، وهذا متعين إذا كانت كفايته عليه السلام إياهم بالإهلاك كما هو الظاهر ، وقد ذكر الإمام نحو ما ذكرنا من اختلاف الروايات ثم قال: ولا حاجة إلى شيء من ذلك ، والقدر المعلوم أنهم كانوا طائفة لهم قوة وشوكة لأن أمثالهم هم الذين يقدرون على مثل هذه السفاهة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في علو قدره وعظم منصبه ، ودل القرآن على أن الله سبحانه أفناهم وأبادهم وأزال كيدهم.

{الذين يَجْعَلُونَ مَعَ الله إلها ءاخَرَ}

أي اتخذوا إلهاً يعبدونه معه تعالى ، وصيغة الاستقبال لاستحضار الحال الماضية ، وفي وصفهم بذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهوين للخطب عليه عليه الصلاة والسلام بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به صلى الله عليه وسلم بل اجترؤا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ما يأتون ويذرون.

وفيه من الوعيد ما لا يخفى.

وفي"البحر"أنه وعيد لهم بالمجازاة على استهزائهم وشركهم في الآخرة كما جوزوا في الدنيا.

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ}

من كلمات الشرك والاستهزاء ، وتحلية الجملة بالتأكيد لإفادة تحقق ما تتضمنه من التسلية.

وصيغة المضارع لإفادة استمرار العلم حسب استمرار متعلقه باستمرار ما يوجبه من أقوال الكفرة.

{فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت