فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248276 من 466147

وأورد عليه أنه عليه السلام ليس له كتاب مأثور إلا أن يقال: الكتاب لا يلزم أن ينزل عليه حقيقة بل يكفى كونه معه مأموراً بالأخذ بما فيه ويكون ذلك في حكم نزوله عليه ، وقد يقال: بتكرار النزول حقيقة ولا يخفي قوة الإيراد ، وقيل: يجوز أن يراد بالآيات ما يشمل ما بلغهم من آيات الرسل عليهم السلام ، ومتى صح أن يقال: أن تكذيب واحد منهم في حكم تكذيب الكل فلم لم يصح أن يقال: إن ما يأتي به واحد من الآيات كأنه أتى به الكل وفيه نظر ، وبالجملة الظاهر هو التفسير الأول {فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} غير مقبلين على العمل بما تقتضيه ، وتقديم المعمول لرعاية تناسب رؤوس الآي.

{وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتًا ءامِنِينَ}

من نزول العذاب بهم ، وقيل: من الموت لاغترارهم بطول الأعمار ، وقيل: من الانهدام ونقب اللصوص وتحزيب الأعداء لمزيد وثاقتها ، وقال ابن عطية: أصح ما يظهر لي في ذلك انهم كانوا يأمنون عواقب الآخرة فكانوا لا يعملون بحسبها بل يعملون بحسب الأمن وتفريع قوله تعالى:

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) }

أظهر في تأييد الأول ، ووقع في سورة الأعراف (78 ، 91) {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} ووفق بينهما بان الصيحة تفضي إلى الرجفة أو هي مجاز عنها ، واستشكل التقييد بمصبحين مع ما روى في ترتيب أحوالهم بعد أن أوعدهم عليه السلام بنزول العذاب من أنه لما كانت ضحوة اليوم الرابع تحنطوا بالصبر وتكفنوا بالانطاع فاتتهم صيحة من السماء فتقطعت لها قلوبهم ، فإن هذا يقتضي أن أخد الصيحة اياهم بعد الضحوة لا مصبحين.

وأجيب بأنه ان صحت الرواية يحمل {مُّصْبِحِينَ} على كون الصيحة في النهار دون الليل أو أطلق الصبح على زمان ممتد إلى الضحوة وقيل: يجمع بين الآية والخبر بنحو ما جمع به بين الآيتين آنفاً ، وفيه تأمل فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت