وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ: لَا يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَإِنْ فَرَشَ ثَوْبًا، كَأَنَّهُ رَأَى لَهَا عِلَّتَيْنِ: الِاسْتِقْذَارَ بِهَا وَقِفَارَهَا، فَتُفْسِدُ عَلَى الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَلَا بَأْسَ بِهِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى عَلَى بِسَاطٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ.
وَكَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ الصَّلَاةَ إلَى قِبْلَةٍ فِيهَا تَمَاثِيلُ، وَفِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ.
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ لَا تُجْزِئُ.
وَذَلِكَ عِنْدِي بِخِلَافِ الْأَرْضِ؛ فَإِنَّ الدَّارَ لَا تُدْخَلُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَالْأَرْضُ وَإِنْ كَانَتْ مِلْكًا فَإِنَّ الْمَسْجِدِيَّةَ فِيهَا قَائِمَةٌ لَا يُبْطِلُهَا الْمِلْكُ.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ: {لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ} . انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}