إِلَّا آلَ لُوطٍ منصوب لأنه استثناء منقطع لأن (أتباع لوط) ليسوا من القوم المجرمين. وامْرَأَتَهُ منصوب على الاستثناء من آل لوط. وهذا الاستثناء يدل على أن الاستثناء من الإيجاب نفي ومن النفي إيجاب لأنه استثنى آل لوط من المجرمين، فلم يدخلوا في الإهلاك، ثم استثنى من آل لوط امْرَأَتَهُ فدخلت في الهلاك.
إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ لما دخلت اللام علقت الفعل عن العمل، مثل: قالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ [المنافقون 63/ 1] .
أَنَّ دابِرَ .. منصوب على البدل من موضع ذلِكَ إن جعل الأمر عطف بيان، أو بدل من الْأَمْرَ إن كان الْأَمْرَ بدلا من ذلِكَ. ومُصْبِحِينَ حال من هؤُلاءِ. وعامل الحال معنى الإضافة: دابِرَ هؤُلاءِ من المضامّة والممازجة.
عَنِ الْعالَمِينَ أي عن ضيافة العالمين، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ مبتدأ، والخبر محذوف، أي لعمرك قسمي.
البلاغة:
قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ أسند فعل التقدير إلى الملائكة مجازا وهو لله وحده، لما لهم من القرب.
أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ كناية عن عذاب الاستئصال.
عالِيَها سافِلَها بينهما طباق.
الْقانِطِينَ الْغابِرِينَ أَجْمَعِينَ مُصْبِحِينَ مُشْرِقِينَ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فيها سجع، وكذا في الضَّالُّونَ الْمُرْسَلُونَ لَصادِقُونَ.
المفردات اللغوية:
وَنَبِّئْهُمْ أخبرهم وهو معطوف على ما سبق وهو: نَبِّئْ عِبادِي وفي العطف تحقيق لهما ضَيْفِ إِبْراهِيمَ هم ملائكة اثنا عشر أو عشرة أو ثلاثة، منهم جبريل، بشروه بالولد، وبهلاك قوم لوط. وكلمة ضيف تستعمل بلفظ واحد للمفرد والمثنى والجمع والمؤنث والمذكر.
فَقالُوا: سَلاماً أي نسلم عليك سلاما، أو سلمنا سلاما. وَجِلُونَ خائفون فزعون.
لا تَوْجَلْ لا تخف. إِنَّا رسل ربك. نُبَشِّرُكَ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل. بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي ذي علم كثير إذا بلغ، هو إسحاق، لقوله تعالى: فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ [هود 11/ 71] .