فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248185 من 466147

53 - {قَالُوا} ؛ أي: قال الضيوف الملائكة لإبراهيم: {لَا تَوْجَلْ} ؛ أي: لا تخف يا إبراهيم منَّا، وقوله: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ} استئناف في معنى التعليل، للنهي عن الوجل، فإن المبشر به لا يكاد يحوم حول ساحته خوف ولا حزن، كيف لا وهو بشارة ببقائه وبقاء أهله في عافية وسلامة زمانًا طويلًا، والبشارة هي الإخبار بما يظهر سرور المخبر به؛ أي: لا تخف يا إبراهيم منا لأنا جئناك بالبشرى {بِغُلَامٍ عَلِيمٍ} ؛ أي: بولد هو إسحاق، ذو علم وفطنة وفهم لدين الله، وسيكون له شأن، لأنه سيصير نبيًّا، ونحو الآية قوله: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا} وقيل: معناه عليم في صغره، حليم في كبره.

وقرأ الجمهور: {لَا تَوْجَلْ} مبنيًّا للفاعل، وقرأ الحسن بضم التاء مبنيًّا للمفعول من الإيجال، وقرئ {لا تَاجَلْ} بإبدال الواو ألفًا، كما قالوا تابة في توبة، وقرئ {لا تواجل} من واجله بمعنى أوجله،

54 -ثم قال إبراهيم متعجبًا من مجيء ولد من شيخ وعجوز: {أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ} وأثر فيَّ. والاستفهام فيه للتعجب والاستبعاد عادة، و {عَلَى} بمعنى مع؛ أي: مع مس الكبر وإصابته إياي؛ أي: إن الولادة أمر مستنكر عادة مع الكبر، وأمر عجيب من بين الهرمين، وهو حال؛ أي: أبشرتموني حالة كوني كبير السن، أو بمعنى بعد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت