{وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} (إن) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف. أي: وإن الشأن كان أصحاب الأيكة، وهم قوم شعيب عليه السلام. كانوا يسكنون أيكة، وهي بقعة كثيرة الأشجار، فظلموا بأنواع من الظلم، من شركهم بالله وقطعهم الطريق ونقصهم المكيال والميزان. فبعث الله إليهم شعيباً عليه السلام فكذبوه.
{فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي: بعذاب الظلة، وهي: سحابة أظلتهم بنار تقاذفت منها، فأحرقتهم: {وَإِنَّهُمَا} يعني قرى قوم لوط والأيكة: {لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} أي: طريق واضح. وقد كانوا قريباً من قوم لوط، بعدهم في الزمان ومسامتين لهم في المكان. ولهذا لما أنذرهم شعيب قال: {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيد} [هود: 89] . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 355 - 358}