فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247994 من 466147

وهو سبحانه يقسم بما شاء من مخلوقاته {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ} [الأنبياء: 23] .

وقيل: الإقسام منه سبحانه بالتين والزيتون ، وطور سينين ، والنجم ، والضحى ، والشمس ، والليل ، ونحو ذلك هو على حذف مضاف هو المقسم به ، أي: وخالق التين ، وكذلك ما بعده.

وفي قوله: {لَعَمْرُكَ} أي: وخالق عمرك.

ومعنى {إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} : لفي غوايتهم يتحيرون ، جعل الغواية ، لكونها تذهب بعقل صاحبها كما تذهب به الخمر سكرة ، والضمير لقريش.

على أن القسم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، أو القوم لوط على أن القسم للرسول عليه السلام {فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة} العظيمة ، أو صيحة جبريل حال كونهم {مُشْرِقِينَ} أي: داخلين في وقت الشروق ، يقال: أشرقت الشمس أي: أضاءت.

وشرقت: إذا طلعت ، وقيل: هما لغتان بمعنى واحد.

وأشرق القوم: إذا دخلوا في وقت شروق الشمس.

وقيل: أراد شروق الفجر.

وقيل: أوّل العذاب كان عند شروق الفجر وامتدّ إلى طلوع الشمس.

والصيحة: العذاب {فَجَعَلْنَا عاليها سَافِلَهَا} أي: عالي المدينة سافلها {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ} من طين متحجر.

وقد تقدّم الكلام مستوفى على هذا في سورة هود.

{إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي: في المذكور من قصتهم ، وبيان ما أصابهم {لآيَاتٍ} لعلامات يستدلّ بها {لِلْمُتَوَسّمِينَ} : للمتفكرين الناظرين في الأمر ومنه قول زهير:

وفيهن ملهى للصديق ومنظر... أنيق لعين الناظر المتوسم

وقال الآخر:

أو كلما وردت عكاظ قبيلة... بعثوا إليّ عريفهم يتوسم

وقال أبو عبيدة: للمتبصرين.

وقال ثعلب: الواسم: الناظر إليك من قرنك إلى قدمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت