فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242888 من 466147

{ألم يأتكم} يا بني إسرائيل {نبأ} ، أي: خبر {الذين من قبلكم قوم نوح} وكانوا ملء الأرض {و} نبأ {عاد} قوم هود وكانوا أشد الناس أبداناً {و} نبأ {ثمود} قوم صالح وكانوا أقوى الناس على نحت الصخور وبناء القصور يحتمل أن يكون من كلام موسى ، أو كلام مبتدأ من الله تعالى لقوم محمد صلى الله عليه وسلم وهو استفهام تقرير وقوله تعالى: {والذين من بعدهم} ، أي: بعد هؤلاء الأمم الثلاثة {لايعلمهم إلا الله} فيه قولان ؛ الأول أن يكون المراد لا يعلم كنه مقاديرهم إلا الله تعالى ؛ لأن المذكور في القرآن جملة ، فأما ذكر العدد والعمر والكيفية والكمية فغير حاصل ، والقول الثاني: إنّ المراد ذكر أقوام ما بلغنا أخبارهم أصلاً كذبوا رسلاً لم نعرفهم أصلاً ولا يعلمهم إلا الله ، ولذلك كان ابن مسعود إذا قرأ هذه الآية قال: كذب النسابون يعني أنهم يدّعون علم الأنساب إلى آدم عليه السلام ، وقد نفى الله علمها عن العباد. وعن ابن عباس أنه قال بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أباً لا يعرفون ، ونظير هذه الآية قوله تعالى: {وقروناً بين ذلك كثيراً وكلاً ضربنا له الأمثال وكلاً تبرنا تتبيراً} (الفرقان: ،) وقوله تعالى: {منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} (غافر ،) . وعنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في انتسابه لا يجاوز معدّ بن عدنان بن أدر وقال:"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم وتعلموا من النجوم ما تستدلون به على الطريق". قال الرازي: والقول الثاني أقرب. ولما {جاءتهم} ، أي: هؤلاء الأقوام الذين تقدم ذكرهم {رسلهم بالبينات} ، أي: الدلائل الواضحات والمعجزات الباهرات أتوا بأمور أوّلها ما حكاه الله تعالى عنهم بقوله تعالى: {فردّوا} ، أي: الأمم {أيديهم في أفواههم} وفي ذلك احتمالات: الأول: أن الكفار ردّوا أيديهم في أفواههم فعضوها غيظاً مما جاءت به الرسل كقوله تعالى: {عضوا عليكم الأنامل من الغيظ} (آل عمران ،) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت