{الله} قراءتان ، فقرأ نافع وابن عامر برفع الهاء وصلاً وابتداء على أنه مبتدأ خبره {الذي له ما في السماوات وما في الأرض} ، أي: ملكاً وخلقاً ، وقرأ الباقون بالجرّ على أنه بدل أو عطف بيان وما بعده صفة.
تنبيه: ذهب جماعة من المحققين إلى أنّ قولنا: الله جار مجرى الاسم العلم لذات الله سبحانه وتعالى ، وذهب قوم آخرون إلى أنه لفظ مشتق. قال الرازي: والحق عندنا هو الأوّل ؛ لأنّ الأمّة لما اجتمعت على أنّ قولنا: لا إله إلا الله يوجب التوحيد المحض علمنا أنّ قولنا: الله جار مجرى الاسم العلم. وقد قال تعالى: {هل تعلم له سمياً} (مريم ،) ، أي: هل تعلم من اسمه الله غير الله ، وذلك يدل على قولنا: الله اسم لذاته المخصوصة ، ولذا استشكل قراءة الجرّ إذ الترتيب الحسن أن يذكر الاسم ، ثم يذكر عقبه الصفات كقوله تعالى: {هو الله الخالق البارئ المصور} (الحشر ،) وأمّا الخالق الله فلا يحسن.