فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242871 من 466147

{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ولكن الله يَمُنُّ على مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} سلموا مشاركتهم في الجنس وجعلوا الموجب لاختصاصهم بالنبوة فضل الله ومنه عليهم ، وفيه دليل على أن النبوة عطائية وأن ترجيح بعض الجائزات على بعض بمشيئة الله تعالى. {وَمَا كَانَ لَنَا نَّأْتِيَكُمْ بسلطان إِلاَّ بِإِذْنِ الله} أي ليس إلينا الإِتيان بالآيات ولا تستبد به استطاعتنا حتى نأتي بما اقترحتموه ، وإنما هو أمر يتعلق بمشيئة الله تعالى فيخص كل نبي بنوع من الآيات. {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} فلنتوكل عليه في الصبر على معاندتكم ومعاداتكم ، عمموا الأمر للاشعار بما يوجب التوكل وقصدوا به أنفسهم قصداً أولياً ألا ترى قوله تعالى:

{وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله} أي: أي عذر لنا في أن لا نتوكل عليه. {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} التي بها نعرفه ونعلم أن الأمور كلها بيده. وقرأ أبو عمرو بالتخفيف ههنا وفي"العنكبوت". {وَلَنَصْبِرَنَّ على مَا آذَيْتُمُونَا} جواب قسم محذوف أكدوا به توكلهم وعدم مبالاتهم بما يجري من الكفار عليهم. {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} فليثبت المتوكلون على ما استحدثوه من توكلهم المسبب عن إيمانهم.

{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا} حلفوا على أن يكون أحد الأمرين ، إما إخراجهم للرسل أو عودهم إلى ملتهم ، وهو بمعنى الصيرورة لأنهم لم يكونوا على ملتهم قط ، ويجوز أن يكون الخطاب لكل رسول ومن آمن معه فغلبوا الجماعة على الواحد. {فأوحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ} أي إلى رسلهم. {لَنُهْلِكَنَّ الظالمين} على إضمار القول ، أو إجراء الايحاء مجراه لأنه نوع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت