فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242860 من 466147

{لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله} عبارة عن كثرتهم كقوله: {وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً} [الفرقان: 38] {فردوا أَيْدِيَهُمْ في أفواههم} فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل ، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل كقوله: عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ، أو استهزاء وضحكا: كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه ، والثاني: أن الضمائر لهم ، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم إشارة على الأنبياء بالسكوت ، والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم ، وردا لقولهم {أَفِي الله شَكٌّ} المعنى أفي وجود الله شك أو في إلهيته شك ، وقيل: وحدانيته ، والهمزة للتقرير والتوبيخ لأنه لا يحتمل الشك لظهور الأدلة ، ولذلك وصفه بعد بقوله: {فَاطِرِ السماوات والأرض} {مِّن ذُنُوبِكُمْ} قيل: إن من زائدة ، ومنع سيبويه زيادتها في الواجب وهي عنده للتبعيض ، ومعناه أن يغفر للكافر إذا أسلم ما تقدم من ذنبه قبل الإسلام ، ويبقى ما يذنب بعده في المشيئة ، فوقعت المغفرة في البعض ولم يأت في القرآن غفران بعض الذنوب إلا للكافر كهذا الموضع ، والذي في الأحقاف وسورة نوح وجاء للمؤمنين بغير من كالذي في الصف {وَيُؤَخِّرَكُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} قال الزمخشري وأهل مذهبه من المعتزلة: معناه يؤخركم إن آمنتم إلى آجالكم ، وإن لم تؤمنوا عاجلكم بالهلاك قبل ذلك الوقت ، وهذا بناء على قولهم بالأجلين ، وأهل السنة يأبون هذا ، فإن الأجل عندهم واحد محتوم . {قالوا إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} يحتمل أن يكون قولهم استبعاداً لتفضيل بعض البشر على بعض بالنبوة ، أو يكون إحالة لنبوة البشر ، والأول أظهر لطلبهم البرهان في قولهم: فأتونا بسلطان مبين ولقول الرسل: ولكن الله يمن على من يشاء من عباده أي: بالتفضيل بالنبوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت