فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241624 من 466147

{وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله}

ومحل الخلاف في دخول المتكلم في عموم كلامه حيث لم يعلم دخوله فيه بالطريق الأولى أو تقم عليه قرينة كما هنا.

واحتمال أن يراد بالمؤمنين أنفسهم و {مَا لَنَا} التفات لا التفات إليه ، والجمع بين الواو والفاء تقدم الكلام فيه و {مَا} استفهامية للسؤال عن السبب والعذر و {إن} على تقدير حرف الجر أي أي عذر لنا في عدم التوكل عليه تعالى ، والإظهار لإظهار النشاط بالتوكل عليه جل وعلا والاستلذاذ باسمه تعالى وتعليل التوكل {وَقَدْ هُدْنَا} أي والحال أنه سبحانه قد فعل بنا ما يوجب ذلك ويستدعيه حيث هدانا {سُبُلَنَا} أي أرشد كلا منا سبيله ومنهاجه الذي شرع له وأوجب عليه سلوكه في الدين.

وقرأ أبو عمرو {سُبُلَنَا} بسكون الباء ، وحيث كانت أذية الكفار مما يوجب القلق والاضطراب القادح في التوكل قالوا على سبيل التوكيد القسمي مظهرين لكمال العزيمة.

{وَلَنَصْبِرَنَّ على} و {فِى مَا} مصدرية أي إذائكم إيانا بالعناد واقتراح الآيات وغير ذلك مما لا خير فيه ، وجوزوا أن تكون موصولة بمعنى الذيوالعائد محذوف أي الذي آذيتموناه ، وكان الأصل آذيتمونا به فعل حذف به أو الباء ووصل الفعل إلى الضمير؟ قولان {وَعَلَى الله} خاصة {فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} أي فليثبت المتوكلون على ما أحدثوه من التوكل ، والمراد بهم المؤمنون ، والتعبير عنهم بذلك لسبق اتصافهم به ، وغرض المرسلين من ذلك نحو غرضهم مما تقدم وربما يتجوز في المسند إليه.

فالمعنى وعليه سبحانه فليتوكل مريدو التوكل لكن الأول أولى.

وقرأ الحسن بكسر لام الأمر في {ليتوكل} وهو الأصل هذا ، وذكر بعضهم أن من خواص هذه الآية دفع أذى البرغوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت