محض الإيمان وفي شأن المؤمنين مشفوعةً بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك فيتناول الخروجَ من المظالم ، وقيل: المعنى ليغفرَ لكم بدلاً من ذنوبكم {وَيُؤَخّرْكُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} إلى وقت سماه الله تعالى وجعله منتهى أعمارِكم على تقدير الإيمان.
{قَالُواْ} استئناف كما سبق {إِنْ أَنتُمْ} أي ما أنتم {إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} من غير فضل يؤهّلكم لما تدّعونه من النبوة {تُرِيدُونَ} صفةٌ ثانية لبشرٌ حملاً على المعنى كقوله تعالى: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} أو كلامٌ مستأنفٌ أي تريدون بما تتصدَّوْن له من الدعوة والأرشاد {أَن تَصُدُّونَا} بتخصيص العبادةِ بالله سبحانه {عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا} أي عن عبادة ما استمر آباؤُنا على عبادته من غير شيء ٍ يوجبه وإلا {فَأْتُونَا} أي وإن لم يكن الأمرُ كما قلنا بل كنتم رسلاً من جهة الله تعالى كما تدّعونه فأتونا {بسلطان مُّبِينٍ} يدل على فضلكم واستحقاقِكم لتلك الرتبة ، أو على صحة ما تدّعونه من النبوة حتى نترُك ما لم نزل نعبُده أباً عن جد. ولقد كانوا آتَوهم من الآيات الظاهرةِ والبينات الباهرة ما تخرّ له صُمّ الجبال ، ولكنهم إنما يقولون من العظائم مكابرةً وعِناداً وإراءةً لمن وراءهم أن ذلك ليس من جنس ما ينطلق عليه السلطانُ المبين.
{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ}