فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241350 من 466147

قال الفراء: وإذا رأيت الفعل منصوبًا وبعده فعل قد نُسِق عليه فإن كان يُشاكل معنى الفعل الذي قبله نَسَقْته عليه، وإن رأيته غير مشاكل لمعناه استأنفته فرفعته؛ نحو قوله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ} [التوبة: 32] فيأبى في موضع رفع لا يجوز إلا ذلك؛ لأنه لا يحسن أن تُبادل بـ {يُرِيدُونَ أَنْ} : {وَيَأْبَى اللَّهُ} فإذا لم يمكن وضع الثاني موضع الأول بطل العطف، ومثله قوله: {لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ} [الحج: 5] ومن ذلك قولهم: أردت أن أزورك فيمنعُنى المطرُ، بالرفع غير منسوق على ما قبله لما ذكرنا، ومثله قول الشاعر:

يُريدُ أن يُعْرِبَه فيُعْجمُه

5 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} أي: بالبراهين التي دلت على صحة نبوته مثل اليد والعصا وغيرهما من آيات موسى.

وقوله تعالى: {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ} أي: بأن أخرج قومك، قال أبو إسحاق: (أنْ) هاهنا يصلح أن تكون المخففة التي للخبر، ويصلح أن تكون مفسِّرة بمعنى: أيّ، ولكون المعنى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} أي: أخرج قومك، كأن المعنى: قلنا له: أَخْرِج قومك، ومثل هذا قوله: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا} [ص: 6] : (أي امشوا) والتأويل: قالوا لهم امشوا، وإن جعلتها المخففة التي هي للخبر كان المعنى: أرسلناه بأن يخرج قومه، إلا أن الجار حذف ووُصِلتْ (أن) بلفظ الأمر للمخاطب، والمعنى معنى الخبر؛ نحو قولك: كتبت أن قُمْ، وأمرته أن يقوم، إلا أنها وصلت بلفظ الأمر الذي كان للمخاطب، وحُكي القولين عن سيبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت