فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240946 من 466147

مهر اليهود فِي هذه الفنون ، وانطلقوا هنا وهناك وكأنهم جن سليمان!. والفارق أن جن سليمان كانوا فِي قبضة رجل مؤمن يسخر قوته لله ، أما يهود اليوم فإنهم جاءوا لخلع جذور العروبة والإسلام ، وبناء سلطان للطغيان والتمرد على الله... ما أوسع التفاوت بين ذرية إبراهيم ، فيهم من ذهب بنفسه وتبع هواه وكفر بعيسى ومحمد جميعا ، وهؤلاء الآن معهم القوة!.

ومنهم من ورث الوحي ولم يحسن الوصاية عليه ، فعاش خاملا مسيئا وهم عرب هذه الأيام العجاف!. كان إبراهيم صالح مصلحا ، جاب الآفاق داعيا إلى التوحيد ، ومعلنا حربا شعواء على الأوثان. ثم جاء إلى الحجاز وهو يدعو:"ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون". وهذا الفرع من ذرية إبراهيم هو إسماعيل من زوجته هاجر. أما الفرع الآخر فهو إسحاق أبو إسرائيل من زوجته سارة ، وقد رزق إبراهيم بهما على الكبر ، ولذلك يقول:"الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء * رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء". والغريب أن اليهود يرون أنفسهم أبناء السيدة الحرة ، أما العرب فهم دونهم ، لأنهم أبناء أمة! وهذا فكر هابط ، فبنو آدم سواء ، لا يختلفون إلا بالتقوى ، وإذا كان لإبراهيم ميراث فهو لولده جميعا ، ورب العالمين أعز وأجل من أن يقطع أبناء يعقوب أرضا يتوارثونها إلى قيام الساعة"إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين"وفى المعركة الأزلية بين الحق والباطل سيشعر بالضيم مستضعفون ومهزومون ، وسيقولون لقاهريهم:"... ولنصبرن على ما آذيتمونا"والظلم مرتعه وخيم. وقد يعجل الله بعقوبته فِي الدنيا ، ومهما تخفف الجزاء فالقصاص حق:"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار". وقد تبين لنا من استقراء التاريخ أن كيد الكافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت