فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240856 من 466147

القلوب عن مواضعها فصارت في الحناجر. وقال: أريد بالأفئدة مواضع القلوب، وأنها خلت عن القلوب، فصارت هواءً.

وعن أبي عبيدة: جُوْفٌ لا عقول لهم. وقيل فيه غير ذلك.

{وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) } :

قوله عز وجل: {وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ} (يوم) مفعول ثان لأنذر، أي: خَوَّفْهم إياه، والإنذار: إعلام مع تخويف، وهو يوم القيامة، ولا يجوز أن يكون ظرفًا للإنذار، لأن الإنذار لا يكون في ذلك اليوم.

وقوله: {فَيَقُولُ الَّذِينَ} عطف على قوله: {يَأْتِيهِمُ} ، فلذلك رفع بالابتداء، ولا يجوز نصبه على الجواب، إذ المعنى ليس عليه.

وقوله: {نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ} جزمًا على جواب شرط محذوف.

وقوله: {أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} أي: فيجابون ويقال لهم: كيت وكيت، و {مَا لَكُمْ} جواب القسم، وإنما جاء بلفظ الخطاب لقوله: {أَقْسَمْتُمْ} ولو حكي لفظ المقسمين لقيل: ما لنا من زوال، واختلف في معناه:

فقيل: حلفتم أنكم باقون في الدنيا لا تُزالون بالموت والفناء عما أنتم عليه من طيب العيش والنعمة.

وقيل: لا تبعثون ولا تنتقلون إلى دار الآخرة، لقوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ}

وقيل: تم الكلام عند قوله: {أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ} ، على معنى: أو لم تكونوا أقسمتم من قبل أن لا قيامة ولا بعث، ثم استأنف فقال: ما لكم من زوال، أي: لا تُزالون عن هذه الحالة، ولا تُردّون إلى الدنيا بحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت