فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240854 من 466147

وقوله: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} أي: واجعل بعضًا من ذريتي مقيم الصلاة، فحُذف الفعل ومفعولاه لدلالة ما تقدم، قيل: وإنما بَعَّضَ لأنه عَلِمَ بإعلام الله أَنه يكون في ذريته كفار، وذلك قوله: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} .

{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) } :

قوله عز وجل: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} قيل: بشرط الإيمان، وكانا حيَّيْن فطمع في إيمانهما. وقيل: أراد بوالديه آدم - عليه السلام - وحواء.

وقرئ: (ولوالدِيْ) على التوحيد، يعني: أباه وحده

وقرئ: (وَلِوَلَدَيَّ) ، والمراد بهما إسماعيل وإسحاق - عليهما السلام -

وقرئ: (وَلِوُلْدي) بضم الواو وسكون اللام، وفيه وجهان:

أحدهما: بمعنى الوَلَدِ. كالعُدْمِ والعَدَمِ، قال الشاعر:

367 -فَلَيْتَ زِيَادًا كَانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ... وَلَيْتَ زِيَادًا كانَ وُلْدَ حِمَارِ

ومن كلام بني أسد:"وُلْدُكِ مَن دَمَّى عَقِبيكِ"أي: وَلَدُكِ مَن ولدتهِ فسال دمكِ على عقبكِ عند ولادته، لا من اتخذته ولدًا، قريبًا كان منكِ أو بعيدًا.

والثاني: هو جمعُ وَلَدٍ، كأُسْدٍ في أَسَدٍ. وقد جوز أن يكون الوُلْدُ أيضًا جمعُ وُلْدٍ كالفُلْك في أنه جمع الفُلْك، وقد مضى الكلام على الفلك فيما سلف من الكتاب بأوضح من هذا. والولد اسم يجمع الواحد والجمع والذكر والأنثى، وقالوا أيضًا: وِلْدٌ بكسر الواو.

وقوله: {يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} (يومَ) ظرف للغفران، ومعنى {يَقُومُ} : يثبت، قيل: وهو مستعار من قيام القائم على الرجل، والدليل عليه قولهم: قامت الحرب على ساقها. وقيل: أراد: يقوم الناس للحساب، فاكتفى بذكر الحساب تخفيفًا، وللعلم به.

وقوله: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ} الجمهور على الياء النقط من تحته لتقدم ذكر

اسم الله جل ذكره، وقرئ: بالنون، على وجه التفخيم والتعظيم.

وقوله: {لِيَوْمٍ} أي: لأجل جزاء يوم، أو لعقوبة يوم تشخص فيه الأبصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت