فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240842 من 466147

وقوله: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} (تَبَعًا) هنا يحتمل أن يكون جمع تابع، كحرسٍ وخدمٍ في جمع حارسٍ وخادمٍ، أي: إنا كنا تابعين لكم، وأن يكون مصدر تبع يتبع تبعًا، أي: إنا كنا لكم ذوي تبع، ولك أن تقدره باسم الفاعل، والتَّبَعُ: الاتباع، يقال: تَبِعَهُ تَبَعًا واتَّبَعَهُ اتّباعًا، والأَوْلَى أن يكون جمع تابع، لأجل تعلق {لَكُمْ} به.

وقوله: {مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} (من شيء) من صلة {مُغْنُونَ} ، و {مِنْ} صلة. و {مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} متعلق بمحذوف، لأنه في موضع نصب على الحال من {شَيْءٍ} لتقدمه، والتقدير والمعنى: فهل أنتم قادرون على أن تدفعوا عنا شيئًا كائنًا من عذاب الله؟ إما بتحمله عنا أو بصرفه منا على الوصف، فلما قدم عليه نصب على الحال، ولك أن تجعل {مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} من صلة {مُغْنُونَ} ، و (شيئًا) مصدرًا، أي: غناءً.

فإن قلت: أي: فرق بين أغنى عنه وبين أغناه؟ قلت: الفرق بينهما ظاهر، وذلك أنه إذا قيل: أغنى عنه، معناه: رفع عنه ما يكرهه، وأغناه: إذا أوصل إليه ما يسره.

وقوله: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا} الكلام فيه كالكلام في {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} . والجزع: انزعاج النفس.

وقوله: {مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ} ابتداء وخبر، والمحيص هنا: يحتمل أن يكون مصدرًا كالمغيب والمشيب، أي: ما لنا من محيص، أي: عدول، وأن يكون مكانًا كالمبيت والمصيف، أي: ما لنا من ملجأ، أي: مكان نعدل إليه.

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } :

قوله عز وجل: {إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ} (أن دعوتكم) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، لأن الدعاء ليس من جنس السلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت