فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240095 من 466147

البلاغة:

في قوله تعالى: ولو أن قرآنا سيرت به الجبال إلى آخر الآية إيجاز عجيب فقد حذف الجواب كما تقدم ، واختلف المعربون والمفسرون في تقديره وقد قدرناه في الإعراب: لما آمنوا وقد اختار الزمخشري هذا التقدير ولكنه جعله مرجوحا وقدر الأرجح بقوله"لكان هذا القرآن"لكونه غاية في التذكير ونهاية في الانذار وهو تقدير لا بأس به وإن كان الأول أقرب إلى سياق الحديث وأوكد في تقرير المعنى وحذف جواب"لو"شائع في كلامهم ومن أمثلته في الشعر قول أبي تمام في قصيدته البائية التي يمدح بها المعتصم عند فتحه عمورية:

لو يعلم الكفر كم من أعصر كنت له المنية بين السّمر والقضب

فإن جواب لو محذوف تقديره لأخذ أهبته ولأعد للأمر عدته أو لما أقدم على ما أقدم عليه من اجتراء كما تدل عليه قصة المرأة الهاشمية التي سباها أحد العلوج فصرخت وا معتصماه.

وعبارة ابن هشام:"ولو أن قرآنا سيرت به الجبال"الآية أي لما آمنوا به بدليل وهم يكفرون بالرحمن والنحويون يقدرون: لكان هذا القرآن وما قدرته أظهر"."

أي للدليل المذكور وفيه أن ما قدروه أيضا دل عليه قوله تعالى:

"لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية اللّه"فلم يتبين كون تقديره أظهره من تقديرهم واعلم أن كلّا من الوجهين

ودليل كل واحد ذكره الزمخشري فلم يقدر المصنف شيئا انفرد به عن غيره خلافا لما يشعر به قوله: وما قدرته أظهر. هذا وقد أطلق الباقلاني على هذه الآية فن الإشارة وعرفه"بأنه اشتمال اللفظ القليل على المعاني الكثيرة وقال بعضهم في وصف البلاغة"لمحة دالة"وهو بعينه تعريف الإيجاز."

[سورة الرعد (13) : الآيات 32 إلى 34]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت