فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239015 من 466147

وقوله: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ) يحتمل قائم على كل نفس بما كسبت؛ فيما قدر لها وقواها أو في الجزاء يجزي على ما تكسب.

(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ) في العبادة؛ أو في تسميتهم آلهة، لا يعلمون ما كسب لها، ولا يملكون جزاء ما كسبوا لها أيضًا.

يبين سفههم في - جعلهم هذه الأصنام والأوثان شركاء لله في العبادة؛ وتسميتهم آلهة؛ مع علمهم أنهم لا يقدرون ولا يملكون شيئًا من ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ سَمُّوهُمْ) .

قال بعض أهل التأويل: قوله: (قُلْ سَمُّوهُمْ) بذلك الاسم؛ ولو سموهم، سموهم بكذب وباطل وزور.

وعندنا قوله: (قُلْ سَمُّوهُمْ) أي: لو سميتموها آلهة واتخذتموها معبودًا؛ فسموهم أيضًا بأسماء سميتم اللَّه؛ من نحو: الخالق والرازق والرحمن والرحيم؛ ونحوه.

يقول - واللَّه أعلم - إذ سميتم هذه الأصنام آلهة ومعبودًا، سموهم أيضًا: خالقًا ورازقا ورحمانا ورحيمًا، وهم يعلمون أنها ليست كذلك. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ) .

أي: أم تنبئون اللَّه؛ وهو عالم بما في السماوات وما في الأرض؛ وعالم بكل شيء ، وهو لا يعلم في الأرض ما تقولون من الآلهة وما تصفونه بالشركاء؟! وكذلك يخرج قوله:

(قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) ، أم تنبئونه بما ليس في الأرض شيء مما تقولون وتصفون شيء ؛ أي: يقول: أتنبئون اللَّه بما لا يعلم في السماوات والأرض، وهو عالم بكل شيء ؟ أي: تقرون بأنه عالم بكل شيء ؛ وهو لا يعلم ما تقولون وتسمونه من الشركاء وغيره.

والثاني: أم تنبئونه بما لا يعلم؛ أي: ليس في الأرض.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) .

قال أهل التأويل: (أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) أي: بل بباطل من القول وزور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت