فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238859 من 466147

قوله: (لقوله:(وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ) الآية) فإن جوابه ما

كانوا ليؤمنوا فبقرينة ذلك الْجَوَاب الْمَحْذُوف هنا لما آمنوا.

قوله:(وقيل إن قريشًا قَالُوا يا مُحَمَّد إن سرك أن نتبعك فسير بقراءتك الجبال عن

مكة حتى تتسع لنا فتتخذ فيها بساتين وقطائع)إشَارَة إلَى سبب النزول وهو تأييد لتقدير

الْجَوَاب الثاني لكن المصنف لم يرض به وزيفه؛ إذ تقدير الْجَوَاب الأول أولى. أما أولًا فلأن

فيه تعظيم الْقُرْآن، وأما ثانيًا فلأن فيه توبيخًا للكفرة بشدة شكيمتهم حيث لم يعتدوا هذا

الْقُرْآن العظيم الذي تخر له الجبال الصم وتنقاد له الأراضي والأموات إليكم واقترحوا آية

واحدة أو آية عظيمة، ولا ريب في شدة ارتباط هذا الْمَعْنَى بما قبله، وأما ثالثًا فلأن فيه خلاف

ظَاهر النظم تَخْصيص الجبال بجبال مكة وحمل قطعت الْأَرْض عَلَى قطائع وتعرض [تسخير]

الريح مع عدم التعرض له في النظم الجليل وتَخْصيص قصي بن كلاب بالإحياء والكل

خلاف ما نطق النظم الشريف وإن كان له وجه في الْجُمْلَة سوى تسخير الريح. قوله إن سرك

من السرور. قوله وقطائع جمع قطيعة وهي الْأَرْض التي تزرع ومنه إقطاع الجبال عطف

القطائع عَلَى البساتين يشعر بأن القطائع من آثار تسيير الجبال فيخالف ظَاهر قوله(أو قطعت

به الْأَرْض)فإن ظاهره مقابل التسيير ومغاير له.

قوله: (أو سخر لنا به الريح لتركبها وتتجر إلَى الشام) قال تَعَالَى ردًا عليهم في مثل هذا

السؤال (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا) حيث طلبوا ما لم يقع

لغير سليمان عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأنت خبير بأنه لا إشَارَة إليه في النظم الجليل فضلًا عن التصريح.

قوله:(أو ابعث لنا به قصي ابن كلاب وغيره من آبائنا ليكلمونا فيك، فنزلت. وعلى هذا

فتقطيع الأرض قطعها بالسير)كونه إشَارَة إلَى تسخير الرياح بعيد مفهوم من قوله(أو قطعت

به الْأَرْض)لا يفهم من النظم إلا بملاحظة سبب النزول، ولا يخفى بعده.

قوله: (وقيل الْجَوَاب مقدم وهو قوله:(وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ) .

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وعلى هذا أي وعلى هذه الرّوَايَة المنقولة بقوله: وقيل إن قريشًا كان معنى التقطيع

المدلول عليه بقوله:"قطعت قطع الْأَرْض بالسير"لا تقطعها من خشية الله كما فسر كَذَلكَ في

الوجه الأول.

قوله: (وهو قوله:(وهم يكفرون) فيه نظر لأن الواو لا يقع بين الشرط

وجوابه، إلا أن يقال الواو دخلت عَلَى الْجَوَاب تأكيدًا لِلُصُوقِهِ بالشرط كالواو في (وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ)

حيث دخلت بين الصّفَة والْمَوْصُوف وكالواو والواقعة بين مَفْعُول صير في قوله:

وصيرني هواك وبي ... لحيني يضرب المثل.

الْمَعْنَى وصيرني هواك يضرب المثل بي لحيني أي لهلاكي في هواك وهذا لا

يخلو عن التعسف وعن الفراء هُوَ متعلق بما قبله. والْمَعْنَى وهم يكفرون بالرحمن ولو أن قرآنًا

سيرت به الجبال. أقول: فعلى هذا يكون لو للاستواء والوصل كما في قولك: أكرمك ولو أهنتني. وهذا

أولى مما قاله الْمُصَنّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت