وضمير {تحل} عائد إلى {قارعة} فيكون ترديداً لحالهم بين إصابة القوارع إياهم وبين حلول القوارع قريباً من أرضهم فهم في رعب منها وفزع ويجوز أن يكون {تحل} خطاباً للنبيء صلى الله عليه وسلم أي أو تحل أنتَ مع الجيش قريباً من دارهم.
والحلول: النزول.
وتحُلّ: بضم الحاء مضارع حَلّ اللازم.
وقد التزم فيه الضم.
وهذا الفعل مما استدركه بحرق اليمني على ابن مالك في شرح لامية الأفعال، وهو وجيه.
و {وعد الله} من إطلاق المصدر على المفعول، أي موعود الله، وهو ما توعدهم به من العذاب، كما في قوله: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} [سورة آل عمران: 12] ، فأشارت الآية إلى استئصالهم لأنها ذكرت الغلب ودخول جهنم، فكان المعنى أنه غلبُ القتل بسيوف المسلمين وهو البطشة الكبرى.
ومن ذلك يوم بدر ويوم حنين ويوم الفتح.
وإتيان الوعد: مجاز في وقوعه وحلوله.
وجملة إن الله لا يخلف الميعاد تذييل لجملة {حتى يأتي وعد الله} إيذاناً بأن إتيان الوعد المغيا به محقق وأن الغاية به غاية بأمر قريب الوقوع.
والتأكيد مراعاة لإنكار المشركين. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 12 صـ}