قال ابن عطية: قص في هذا المثل المنبه عل قدرة الله القاضية بتجويز البعث ، فمن ذلك الواحدة من الجنس التي هي مفاتيح الغيب يعني: التي لا يعلمها إلا هو ، وما تحمله الإناث من النطفة من كل نوع من الحيوان.
وهذا البدء يبين أنه لا يتعذر على القادر عليها الإعادة.
والله يعلم: كلام مستأنف مبتدأ وخبر ، ومن فسر الهادي بالله جاز أن يكون الله خبر مبتدأ محذوف أي: هو الله تعالى ، ثم ابتدأ إخباراً عنه فقال: يعلم.
ويعلم هنا متعدية إلى واحد ، لأنه لا يراد هنا النسبة ، إنما المراد تعلق العلم بالمفردات.
وما جوزوا أن تكون بمعنى الذي ، والعائد عليها في صلاتها محذوف ، ويكون تغيض متعدياً.
وأن تكون مصدرية ، فيكون تغيض وتزداد لا زمان.
وسماع تعديتهما ولزومهما ثابت من كلام العرب.
وأن تكون استفهاماً مبتدأ ، وتحمل خبره ويعلم متعلقه ، والجملة في موضع المفعول.
وتحمل هنا من حمل البطن ، لا من الحمل على الظهر.
وفي مصحف أبي: ما تحمل كل أنثى ، وما تضع وتحمل على التفسير ، لأنها زيادة لم تثبت في سواد المصحف.
قال ابن عباس: تغيض تنقص من الخلقة ، وتزداد تتم.
وقال مجاهد: غيض الرحم أن ينهرق دماً على الحمل ، فيضعف الولد في البطن ويسحب ، فإذا بقي الولد في بطنها بعد تسعة أشهر مدة كمل فيها من خمسة وصحبه ما نقص من هراقة الدم ، انتهى كلام ابن عباس.
وقال عكرمة: تغيض بطهور الحيض في الحبل ، وتزداد بدم النفاس بعد الوضع.
وقال قتادة: الغيض السقط ، والزيادة البقاء فوق تسعة أشهر.
وقال الضحاك: غيض الرحم أن تسقط المرأة الولد ، والزيادة إن تضعه لمدة كاملة تامة.
وعن الضحاك أيضاً: الغيض النقص من تسعة أشهر ، والزيادة إلى سنتين.
وقيل: من عدد الأولاد ، فقد تحمل واحداً ، وقد تحمل أكثر.
وقال الجمهور: غيض الرحم الدم على الحمل.