وقال علي بن عيسى: ولكل قوم سابق سبقهم إلى الهدى إلى نبي أولئك القوم.
وقيل: هاد قائد إلى الخير أو إلى الشر قال تعالى في الخير: {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} وقال في الشر: {فاهدوهم إلى صراط الحجيم} قاله أبو صالح.
ووقف ابن كثير على هاد وواق حيث واقعا ، وعلى وال هنا وباق في النخل بإثبات الياء ، وباقي السبعة بحذفها.
وفي الإقناع لأبي جعفر بن الباذش عن ابن مجاهد: الوقف على جميع الباب لابن كثير بالياء ، وهذا لا يعرفه المكيون.
وفيه عن أبي يعقوب الأزرق عن ورش أنه خيره في الوقف في جميع الباب ، بين أن يقف بالياء ، وبين أن يقف بحذفها.
والباب هو كل منقوص منون غير منصرف.
{اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) }
مناسبة هذه الآية لما قبلها هو ما نبه عليه الزمخشري من أنه تعالى لما طلب الكفار أن ينزل على الرسول (صلى الله عليه وسلم) آية وكم آية نزلت ، أردف ذلك بذكر آيات علمه الباهر ، وقدرته النافذة ، وحكمته البليغة ، وأن ما نزل عليه من الآيات كافية لمن تبصر ، فلا يقترحون غيرها ، وأنّ نزول الآيات إنما هو على ما يقدره الله تعالى.
وقيل: مناسبة ذلك أنه لما تقدم إنكارهم البعث لتفرق الأجزاء واختلاط بعضها ببعض ، بحيث لا يتهيأ الامتياز بينها ، نبه على إحاط علمه ، وأن من كان عالماً بجميع المعلومات هو قادر على إعادة ما أنشأ.
وقيل: مناسبة ذلك أنهم لما استعجلوا بالسيئة نبه على علمه بجميع المعلومات ، وأنه إنما نزل العذاب بحسب ما يعلم كونه مصلحة.