فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238824 من 466147

وفرع على الجملتين {أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً} استفهاماً إنكارياً إنكاراً لانتفاء يَأسي الذين آمنوا ، أي فهم حقيقون بزوال يأسهم وأن يعلموا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً.

وفي هذا الكلام زيادة تقرير لمضمون جملة {قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب} [سورة الرعد: 27] .

وييأس بمعنى يوقن ويعلم ، ولا يستعمل هذا الفعل إلا مع {أن} المصدرية ، وأصله مشتق من اليَأس الّذي هو تيقّن عدم حصول المطلوب بعد البحث ، فاستعمل في مطلق اليقين على طريقة المجاز المرسل بعلاقة اللزوم لتضمن معنى اليأس معنى العلم وشاع ذلك حتى صار حقيقة ، ومنه قول سُحَيم بن وَثيل الرياحي:

أقول لهم بالشّعْب إذ يَيْسَرُونَنِي

ألم تأيسوا أني ابنُ فارس زهدم...

وشواهد أخرى.

وقد قيل: إن استعمال يَئِس بمعنى عَلِم لغة هَوازن أو لغة بنِي وَهْبيل (فخذ من النخَع سمي باسم جَد) .

وليس هنالك ما يلجئ إلى هذا.

هذا إذا جعل {أن لو يشاء الله} مفعولاً ل {ييأس} .

ويجوز أن يكون متعلق {ييأسْ} محذوفاً دل عليه المقام.

تقديره: مِن إيمان هَؤلاء ، ويكونَ {أن لو يشاء الله} مجروراً بلام تعليل محذوفة.

والتقدير: لأنه لو يشاء الله لهدى الناس ، فيكون تعليلاً لإنكار عَدَم يأسهم على تقدير حصوله.

{وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حتى يَأْتِىَ وَعْدُ الله إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} .

معطوفة على جملة {ولو أن قرآناً سيرت به الجبال} على بعض الوجوه في تلك الجملة.

وهي تهديد بالوعيد على تعنتهم وإصرارهم على عدم الاعتراف بمعجزة القرآن ، وتهكمهم باستعجال العذاب الذي توعدوا به ، فهددوا بما سيحلّ بهم من الخوف بحلول الكتائب والسرايا بهم تنال الذين حلّت فيهم وتخيف من حولهم حتى يأتي وعد الله بيوم بدر أو فتح مكّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت