فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238745 من 466147

{وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رَّبّهِ} أي يقول: أولئك المشركون من أهل مكة هلا أنزل على محمد آية من ربه؟ وقد تقدّم تفسير هذا قريباً ، وتكرر في مواضع {قُلْ إِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَاء} أمره الله سبحانه أن يجيب عليهم بهذا ، وهو أن الضلال بمشيئة الله سبحانه ، من شاء أن يضله ضلّ كما ضلّ هؤلاء القائلون {لولا أنزل عليه آية من ربه} ، {وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} أي: ويهدي إلى الحق ، أو إلى الإسلام ، أو إلى جنابه - عزّ وجلّ - {مَنْ أَنَابَ} : أي: من رجع إلى الله بالتوبة والإقلاع عما كان عليه ، وأصل الإنابة الدخول في نوبة الخير.

كذا قال النيسابوري ، ومحل الذين آمنوا النصب على البدلية من قوله: {مَنْ أَنَابَ} أي: أنهم هم الذين هداهم الله وأنابوا إليه ، ويجوز أن يكون {الذين أمنوا} خبر مبتدأ محذوف أي: هم الذين آمنوا ، أو منصوب على المدح {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله} أي: تسكن وتستأنس بذكر الله سبحانه بألسنتهم ، كتلاوة القرآن ، والتسبيح ، والتحميد ، والتكبير ، والتوحيد ، أو بسماع ذلك من غيرهم ، وقد سمي سبحانه القرآن ذكراً قال: {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أنزلناه} [الأنبياء: 50] ، وقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر} [الحجر: 9] .

قال الزجاج: أي إذا ذكر الله وحده آمنوا به غير شاكين بخلاف من وصف بقوله: {وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشمأزت قُلُوبُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت