فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237995 من 466147

{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً} [مريم: 93] وعلى هذا فالمراد بمن في السماوات والأرض، السماوات والأرض ومن فيهن، وغلب العاقل لشرفه، ولأنه المكلف بالسجود الحقيقي واللغوي، فالعارف بربه، المسلم لأحكامه، ولو غير عاقل، بدليل

{قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ} [فصلت: 11] ، خضع طوعاً إجلالاً لهيبة الله وجلاله، والجاهل خضع كرهاً، بمعنى جرت المقادير عليه رغماً على أنفه.

قوله: {وَظِلالُهُم} معطوف على من مسلط عليه يسجد، كما قدره المفسر، ومعنى سجود الظل: سجوده حقيقة تبعاً لصاحبه إن أريد بالسجود حقيقته، وخضوعه وانقياده إن أريد به المعنى المجازي، وسجود الظلال كلها طوعاً، لخلوها عن النفس التي تحمل الإنسان على عدم الرضا، ففي الحقيقة الكاره إنما هو النفس التي حواها الجسم، وأما الجسم والظلم فخضوعهما طوعاً، ولذا قيل: إن الكافر إذا سجد للصنم، سجد ظله لله.

قوله: (البكر) جمع بكرة وهي من أول النهار.

قوله: {وَالآصَالِ} جميع أصيل وهو من بعد العصر إلى الغروب، فالمراد جميع الأوقات إن أريد بالسجود الخضوع والإنقياد، وأوقات الصلوات إن أريد بالسجود حقيقته.

قوله: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} هذا مرتب على ما قبله.

قوله: (لا جواب غيره) أي لتعينه عليهم لاعترافهم به، وإنما يتركون هذا الجواب عناداً.

قوله: {قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ} إلخ، المعنى: أبعد إقراركم بأنه رب السماوات والأرض واعترافكم به، يليق بكم، أن تتخذوا من دونه من لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً؟ قوله: (تركتم مالكها) أي وهو الله.

قوله: (استفهام توبيخ) أي للثاني، وأما الأول فهو للتقرير.

قوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} هذا ترق في الرد عليهم.

قوله: (الكافر والمؤمن) أي فالمراد بالأعمى أعمى القلب، والبصير بصيره.

قوله: (الكفر) أي وعبر بالظلمات جمعاً لتعدد أنواعه، بخلاف الإيمان فهو متحد، فلذا عبر عنه بالنور مفرداً، سمى الكفر ظلمات، لأنه موصل لدار الظلمات وهي النار، وسمى الإيمان بالنور، لأنه موصل لدار النور وهي الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت