فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237994 من 466147

قوله: {إِلاَّ} (استجابة) أشار بذلك إلى أن الكلام على تقديره مصدر مضاف إلى المفعول، والمعنى أن الأصنام التي يعبدها الكفار، لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر، فلا تجيب عابديها بشيء أصلاً، وقد ضرب الله مثلاً لعدم إجابتها لهم بقوله: {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ} إلخ، والمعنى أن من بسط كفيه للماء ليدخل في فيه لا يجيبه الماء، لعدم إشعاره ببسط كفيه وعطشه وعدم قدرته على ذلك، فكذلك من يدعو الأصنام لتدفع عنه كربة أو توليه نعمة، لا تجيبه بشيء لعدم قدرتها على ذلك لنفسها فضلاً عن غيرها.

قوله: {وَمَا هُوَ} أي الماء.

قوله: (عبادتهم الأصنام أو حقيقة) إلخ، هذان قولان في تفسير الدعاء، والأقرب الأول بدليل قوله أولاً {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ} .

قوله: (ضياع) إنما كان دعاؤهم ضائعاً، لأنه طلب ممن لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، وأما دعاؤهم لله فليس بضائع، بل يستجيب لهم إن شاء، فإن كان بأمور الدنيا فظاهر، وإن كان بالجنة فيهديهم للإيمان، هذا هو الذي يجب المصير إليه؛ ويؤيده قوله تعالى:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33]

{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] فإنها في مشركي مكة، وجملة {وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} نتيجة ما قبلها.

قوله: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ} أي وهم الملائكة، ولا يكون إلا طوعاً، وقوله: {وَالأَرْضِ} أي من الإنس والجن.

وقوله: {طَوْعاً وَكَرْهاً} حالان من الفاعل أي طائعين ومكرهين، والكره في المنافقين كما قال المفسر، وأما باقي الكفار فلم يكن منهم سجود، وهذا إن حمل السجود على حقيقته، وهو وضع الجبهة على الأرض بالفعل، وإن أريد من السجود الأمر به، بقيت على عمومها، فيندرج تحتها الإنس والجن والملك، ويصح حمله على معناه المجازي، وهو الخضوع والإنقياد، والمعنى والله خضع وانقاد وذل من في السماوات والأرض جميعاً، وهو بمعنى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت