والثاني: {وأولئك الأغلال في أعناقهم} قال الأصم: المراد بذلك كفرهم. وذلتهم وانقيادهم للأصنام. يقال للرجل هذا غل في عنقك للعمل الرديء إذا كان لازماً له وهو مصر على فعله. وقال آخرون: هو من جملة الوعيد. ولا بد من تجوّز على القولين: أما على الأول فظاهر، وأما على الثاني فلأن المراد أنه سيحصل هذا المعنى. والظاهر أنه حاصل في الحال ويؤيد القول الثاني قوله: {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} والأول قوله: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً} [يس: 8] والثالث: {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} وربما يستدل الأشاعرة به أن الصيغة للحصر فيدل على أن أهل الكبائر لا يخلدون في النار، ويمكن أن يناقش في إفادتها الحصر.