وأخرج ابن جرير عن كنانة العدوي - رضي الله عنه - قال: دخل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"يا رسول الله ، أخبرني عن العبد ، كم معه من ملك؟ فقال: ملك عن يمينك على حسناتك ، وهو أمين على الذي على الشمال ، إذا عملت حسنة كتبت عشراً ، فإذا عملت سيئة ، قال الذي على الشمال للذي على اليمين: اكتب؟ قال: لا ، لعله يستغفر الله ويتوب ، فإذا قال ثلاثاً قال: نعم اكتبه ، أراحنا الله منه فبئس القرين ، ما أقل مراقبته لله وأقل استحياءه منه؟! يقول الله {وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] وملكان من بين يديك ومن خلفك ، يقول الله {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} وملك قابض على ناصيتك ، فإذا تواضعت لله رفعك ، وإذا تجبرت على الله قصمك ، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وملك قائم على فيك لا يدع أن تدخل الحية في فيك ، وملكان على يمينك ، فهؤلاء عشرة أملاك على كل بني آدم ، ينزل ملائكة الليل على ملائكة النهار ، لأن ملائكة الليل سوى ملائكة النهار ، فهؤلاء عشرون ملكاً على كل آدمي ، وإبليس بالنهار وولده بالليل".
وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} لا يغير ما بهم من النعمة حتى يعملوا بالمعاصي ، فيرفع الله عنهم النعم.