فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237028 من 466147

والمعنى: أنه لا يسلب قوماً نعمة أنعما عليهم حتى يغيروا ما كانوا عليه من الطاعة والعمل الصالح، وبين هذا لمعنى في مواضع آخر كقوله: {ذلك بِأَنَّ الله لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا على قَوْمٍ حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 53] الآية. وقوله: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30] .

وقد بين في هذه الآية أيضاً: أنه إذا أراد قوماً بسوء فلا مرد له، وبين ذلك أيضاً في مواضع أخر كقوله: {وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القوم المجرمين} [الأنعام: 147] ونحوها من الآيات. وقوله في هذه الآية الكريمة: {حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} يصدق بأن يكون التغيير من بعضهم كما وقع يوم أحد بتغيير الرماة ما بأنفسهم فعّمت البلية الجميع، وقد سئل صلى الله عليه وسلم: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث"والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت