فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237003 من 466147

وابن جريج فيكون {مِنْ أَمْرِ الله} متعلقاً بمحذوف وقع صفة لمعقبات أي كانئة من أمره تعالى ، وقيل: إنه لا يحتاج في هذا المعنى إلى دعوى تقديم وتأخير بأن يقال: إنه سبحانه وصف المعقبات بثلاث صفات.

إحداها: كونها كائنة من بين يديه ومن خلفه.

وثانيتها: كونها حافظة له.

وثالثتها: كونها كائنة من أمره سبحانه ، وإن جعل {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ} متعلقاً بيحفظونه يكون هناك صفتان الجملة والجار والمجرور ، وتقديم الوصف بالجملة على الوصف به سائغ شائع في الفصيح ، وكأن الوصف بالجملة الدالة على الديمومة في الحفظ لكونه آكد قدم على الوصف الآخر.

وأخرج ابن أبي حاتم.

وابن جرير.

وأبو الشيخ عن ابن عباس أن المراد بالمعقبات الحرس الذين يتخذهم الأمراء لحفظهم من القتل ونحوه ، وروى مثله عن عكرمة ، ومعنى {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} أنهم يحفظونهم من قضاء الله تعالى وقدره ويدفعون عنه ذلك في توهمه لجهله بالله تعالى.

ويجوز أن يكون من باب الاستعارة التهكمية على حد ما اشتهر في قوله تعالى: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٌ} [آل عمران: 21] فهو مستعار لضده وحقيقته لا يحفظونه.

وعلى ذلك يخرج قول بعضهم: إن المراد لا يحفظونه لا على أن هناك نفياً مقدراً كما يتوهم ، والأكثرون على أن المراد بالمعقبات الملائكة.

وفي"الصحيح""يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر"وذكروا أن مع العبد غير الملائكة الكرام الكاتبين ملائكة حفظة ، فقد أخرج أبو داود.

وابن المنذر وابن أبي الدنيا.

وغيرهم عن علي كرم الله تعالى وجهه قال: لكل عبد حفظة يحفظونه لا يخر عليه حائط أو يتردى في بئر أو تصيبه دابة حتى إذا جاء القدر الذي قدر له خلت عنه الحفظة فأصابه ما شاء الله تعالى أن يصيبه.

وأخرج ابن أبي الدنيا.

والطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت