فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235003 من 466147

وولايته تعالى اعني كونه قائما كل شيء في ذاته وصفاته وأفعاله منشأها ايجاده تعالى اياها جميعا واظهاره لها من كتم العدم فهو فاطر السماوات والأرض ولذا يتوجه إليه تعالى قلوب أوليائه والمخلصين من عباده من طريق هذا الاسم الذي يفيد وجوده تعالى لذاته وايجاده لغيره قال تعالى:"قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السماوات والأرض"إبراهيم: 10 .

ولذا بدء به يوسف (عليه السلام) وهو من المخلصين في ذكر ولايته فقال"فاطر السماوات والأرض أنت وليى في الدنيا والآخرة"أي انى تحت ولايتك التامة من غير أن يكون لي صنع في نفسي واستقلال في ذاتي وصفاتي وأفعالي أو املك لنفسي شيئا من نفع أو ضر أو موت أو حياة أو نشور .

وقوله:"توفنى مسلما والحقني بالصالحين"لما استغرق (عليه السلام) في مقام الذلة قبال رب العزة وشهد بولايته له في الدنيا والآخرة سأله سؤال المملوك المولى عليه ان يجعله كما يستدعيه ولايته عليه في الدنيا والآخرة وهو الإسلام ما دام حيا في الدنيا والدخول في زمرة الصالحين في الآخرة فان كمال العبد المملوك ان يسلم لربه ما يريده منه ما دام حيا ولا يظهر منه ما يكرهه ولا يرتضيه فيما يرجع إليه من الأعمال الاختيارية وأن يكون صالحا لقرب مولاه لائقا لمواهبه السامية فيما لا يرجع إلى العبد واختياره وهو سؤاله (عليه السلام) الإسلام في الدنيا والدخول في زمرة الصالحين في الآخرة وهو الذي منحه الله سبحانه لجده إبراهيم (عليه السلام) :"ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين"

إذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين"البقرة: 131 ."

وهذا الإسلام الذي سأله (عليه السلام) اقصى درجات الإسلام وأعلى مراتبه وهو التسليم المحض لله سبحانه وهو ان لا يرى العبد لنفسه ولا لاثار نفسه شيئا من الاستقلال حتى لا يشغله شيء من نفسه ولا صفاتها ولا اعمالها من ربه وإذا نسب إليه تعالى كان اخلاصه عبده لنفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت