فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233003 من 466147

وفي بعض الحالات نجد أن المكان هو الأمر الظاهر والقوي في الحدث ، فننسبه إليه ، فيُقال:

{وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] .

والمراد بطبيعة الحال أن يَسأل أهل القرية ، أو: أن المسألة كانت واضحة تماماً لدرجة أن الجماد يعرف تفاصيلها ، أو: أنك نبيٌّ ويوحي لك الله فَسَلْهُ أن يجعل الأرض تخبرك بما وقع عليها .

وكذلك قولهم:

{وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا والعير} [يوسف: 82] .

ونعلم أن العير هي المَطايا ؛ سواء أكانت نِياقاً أو كانت من الجمال أو الحمير أو البِغَال التي تحمل البضائع .

وحين يُقَال:

{وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا والعير ...} [يوسف: 82] .

أي: أن العير كان لها في الأمر شيء فوق المُلاَبسات كلها .

ومثال هذا ما كان في موقعة بدر ؛ فقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلقَى العير القادمة من الشام وهي مُحمَّلة بالبضائع ؛ ليصادرها إيفاء ما استولى عليه الكافرون من أموال المهاجرين التي كانت بمكة ، ولم يكن مع هذه العير إلا قليل من الحرس والرعاة .

ولكن حين تكلم عن المقاتلين الذين قَدِموا من مكة ؛ وصفهم بالنفير ، أي: الجماعة الذين نفروا لمواجهة معسكر الإيمان .

إذن: فكل حَدَث يأخذ الأمر البارز فيه .

وهنا يورد الحق سبحانه ما جاء على ألسنة إخوة يوسف حينما عادوا ليلقَوْا أباهم ، وليس معهم أخوهم بنيامين ؛ وكذلك تَخَلُّف أخيهم الكبير أو رئيس الرحلة .

يقول الحق سبحانه: {وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا ...} [يوسف: 82] .

ويجوز أن تفتيشهم قد تَمَّ في مكان بعيد قليلاً عن العُمْران ؛ وفحص جنود أو مساعدو يوسف أمتعتهم التي عثروا فيها على صواع الملك .

وسُمى المكان"قرية"، مثلما نفعل نحن حالياً حين نخصص مكاناً للجمارك ؛ نفحص فيه البضائع الخارجة أو الداخلة إلى البلد ، فقولهم:

{وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا ...} [يوسف: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت