فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233004 من 466147

أي: اسأل أهل الموقع الذي حدث فيه التفتيش .

وكذلك قولهم: {والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [يوسف: 82] .

أي: اسأل مَنْ كانوا معنا ، وجِئْنا بصحبتهم من أصحاب القوافل الأخرى .

وكرر قولهم:

{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [يوسف: 82] .

لأنهم علموا سابق كذبهم من قبل ذلك ؛ لذلك أرادوا هنا أن يُثبتوا صدقهم ؛ وحين يسأل أبوهم يعقوب ؛ سيجد أنهم صادقون فعلاً ، وهم لم يطلبوا شهادة الغير إلا لأنهم واثقون من صدقهم هذه المرة .

وجاء الحق سبحانه بهذه الجملة الاسمية:

{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [يوسف: 82] .

لأنهم قد فهموا أن والدهم قد شَكَّ فيهم من قبل ، حين جاءوا بدم كذبٍ ، وادَّعوا أنه قميص يوسف ، وأن الذئب قد أكله .

ويأتي الحق سبحانه بما جاء على لسان يعقوب: {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ ...} .

الأمور التي تخالف الضمير ؛ ويُستحى منها ؛ ويُخشى مَغبَّتها ؛ هي أمور تستعصي على النفس ؛ وتحتاج النفس إلى علاج حتى تبرزها ، وتحتاج إلى مَنْ يُيسّر لها ، ما أن تُقدِم على فعل الأمر المستهجن ، وهذا ما يُقال له:"سَوَّل".

وقول الحق سبحانه على لسان يعقوب:

{بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً ...} [يوسف: 83] .

أي: يسَّرتْ لكم أنفسكم أمراً يصعب أن تقبله النفوس المستقيمة ، وسبق أن قال يعقوب لحظةَ أنْ جاءوا له بقميص يوسف وعليه الدم الكاذب: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ والله المستعان على مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] .

وهنا طلب يعقوب عليه السلام العون مما يدل على أن ما قالوه ، وكذلك أحداث القصة لن تقف عند هذا الحّدِّ ، بل ستأتي من بعد ما قالوه أحداث تتطلب تجنيد قوى الصبر في النفس ، وتتطلب معونة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت