فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236736 من 466147

وَقَوْلُهُ: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةَ قَبْلَ الْحَسَنَةِ} وَهُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ، اسْتَعْجَلُوا بِالشَّرِّ قَبْلَ الْخَيْرِ، وَقَالُوا: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

عَنْ قَتَادَةَ:" {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ} قَالَ: بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْعَافِيَةِ."

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ:"الْمَثُلَاتُ: الَّذِي مَثَّلَ اللَّهُ فِي الْأُمَمِ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي عَذَّبَهُمْ تَوَلَّتِ الْمَثُلَاتُ مِنَ الْعَذَابِ، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ، وَعَرَفُوا ذَلِكَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ مَا مَثَّلَ اللَّهُ بِهِمْ حِينَ عَصَوْهُ وَعَصَوْا رُسُلَهُ"

[عن] الشَّعْبِيِّ: {وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتِ} قَالَ: «الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ الْمَثُلَاتُ»

وَقَوْلُهُ: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ لَذُو سِتْرٍ عَلَى ذُنُوبِ مَنْ تَابَ مِنْ ذُنُوبِهِ مِنَ النَّاسِ، فَتَارِكٌ فَضِيحَتَهُ بِهَا فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ، وَصَافِحٌ لَهُ عَنْ عِقَابِهِ عَلَيْهَا عَاجِلًا وَآجِلًا {عَلَى ظُلْمِهِمْ} ، يَقُولُ: عَلَى فِعْلِهِمْ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ لَهُمْ بِفِعْلِهِ {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} لِمَنْ هَلَكَ مُصِرًّا عَلَى مَعَاصِيهِ فِي الْقِيَامَةِ، إِنْ لَمْ يُعَجِّلْ لَهُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا، أَوْ يَجْمَعُهُمَا لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ ظَاهِرُ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَتَهْدِيدٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ هُمْ لَمْ يُنِيبُوا وَيَتُوبُوا مِنْ كُفْرِهِمْ قَبْلَ حُلُولِ نِقْمَةِ اللَّهِ بِهِمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 13/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت