فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235157 من 466147

{قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَنِى وَحُزْنِى إِلَى الله وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [يوسف: 86] أي أنا لا أشكو إلى غيره فإني أعلم غيرته سبحانه وتعالى على أحبابه وأنتم لا تعلمون ذلك ، وأيضاً من انقطع إليه تعالى كفاه ومن أناخ ببابه أعطاه ، وأنشد ذو النون:

إذا ارتحل الكرام إليك يوما...

ليلتمسوك حالاً بعد حال فإن

رحالنا حطت رضاء...

بحكمك عن حلول وارتحال

فسسنا كيف شئت ولا تكلنا...

إلى تدبيرنا يا ذا المعالي

وعلى هذا درج العاشقون إذا اشتد بهم الحال فزعوا إلى الملك المتعال ، ومن ذلك:

إلى الله أشكو ما لقيت من الهجر...

ومن كثرة البلوى ومن ألم الصبر

ومن حرق بين الجوانح والحشا...

كجمر الغضا لا بل أحر من الجمر

وقد يقال: إنه عليه السلام إنما رفع قصة شكواه إلى عالم سره ونجواه استرواحاً مما يجده بتلك المناجاة كما قيل:

إذا ما تمنى الناس روحاً وراحة...

تمنيت أن أشكو إليه فيسمع

{تَعْلَمُونَ يبَنِيَّ اذهبوا فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ} كأنه عليه السلام تنسم نسائم الفرج بعد أن رفع الأمر إلى مولاه عز وجل فقال ذلك: {وَلاَ تَايْئَسُواْ مِن رَّوْحِ الله} [يوسف: 87] من رحمته بإرجاعهما إلى أو من رحمته تعالى بتوفيق يوسف عليه السلام برفع خجالتكم إذا وجدتموه {قَالُواْ يا أَيُّهَا العزيز مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضر} أرادوا ضر المجاعة ولو أنهم علموا وأنصفوا لقصدوا ضر فراقك فإنه قد أضر بأبيهم وبهم وبأهلهم لو يعلمون:

كفى حزناً بالواله الصب أن يرى...

منازل من يهوى معطلة قفرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت