فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235153 من 466147

ظاهر الغيب وهو علم دقائق المعاملات والمقامات والحالات والكرامات والفراسات ، وباطن الغيب وهو علم بطون الأفعال ويسمى حكمة المعرفة ، وعلم الصفات ويسمى المعرفة الخاصة ، وعلم الذات ويسمى التوحيد والتفريد والتجريد ، وعلم أسرار القدم ويسمى علم الفناء والبقاء ، وفي الأولين للروح مجال وفي الثالث للسر والرابع لسر السر ، وفي المقام تفصيل وبسط يطلب من محله.

{وَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ اوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ} [يوسف: 69] كأنه عليه السلام إنما فعل ذلك ليعرفه الحال بالتدريج حتى يتحمل أثقال السرور إذ المفاجأة في مثل ذلك ربما تكون سبب الهلاك ، ومن هنا كان كشف سجف الجمال للسالكين على سبيل التدريج {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السقاية فِى رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70] قيل: إن الله تعالى أمره بذلك ليكون شريكاً لإخوته في الإيذاء بحسب الظاهر فلا يخجلوا بين يديه إذا كشف الأمر ، وحيث طلب قلب بنيامين برؤية يوسف احتمل الملامة ، وكيف لا يحتمل ذلك وبلاء العالم محمول بلمحة رؤية المعشوق ، والعاشق الصادق يؤثر الملامة ممن كانت في هوى محبوبه:

أجد الملامة في هواك لذيذة...

حبا لذكرك فليلمني اللوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت