فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235099 من 466147

{و} قل يا محمد: {سبحان الله} ؛ أي: أسبح الله سبحانه وتعالى تسبيحًا، وأنزهه تنزيهًا عما لا يليق بجلاله من جميع العيوب والنقائص والشركاء والأضداد والأنداد، ومن أن يكون معبود سواه، وتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) } . وقل يا محمد: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} الذين أشركوا بالله غيره تعالى، والمعنى: أنا بريء من أهل الشرك به لست منهم، ولا هم مني. وهذا معطوف على: {وَسُبْحَانَ اللَّهِ} عطف جملة على جملة.

109 - {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ} يا محمد {إِلَّا رِجَالًا} مثلك لا ملائكة، فهذا رد لقولهم: {لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} قالوا ذلك تعجبًا وإنكارًا لنبوته - صلى الله عليه وسلم - ، فقال تعالى: كيف يتعججون من إرسالنا إياك، والحال أن من قبلك من الرسل كانوا على مثل حالك ولم يتعجبوا منهم، فكيف تعجبوا من إرسالك؛ لأن الاستفادة منوطة بالجنسية، وبين البشر والملك مباينة من جهة اللطافة والكثافة، ولو أرسل ملك .. لكان في صورة البشر كما قال تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا} . وقس عليه الجن؛ فلا يكون من الجن رسول إلى البشر. وفي عبارة الرجال دلالة على أنَّ الله تعالى ما بعث رسولًا إلى الخلق من النسوان؛ لأن مبنى حالهن على التستر، ومنتهى كمالهن هي الصديقية لا النبوة، فمنها آسية ومريم وخديجة وفاطمة وعائشة رضي الله عنهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت