فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235098 من 466147

108 - {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المشركين: {هَذِهِ} الطريقة والملة التي أنا عليها من توحيد الله، وإخلاص العبادة له دون الأوثان والأصنام، مبتدأ خبره: {سَبِيلِي} ؛ أي: ملتي وسنتي ومنهاجي وطريقتي، وجملة قوله: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} ؛ أي: أدعو الناس بهذه الملة إلى توحيد الله والإيمان به حالة كوني {عَلَى بَصِيرَةٍ} وحجة واضحة، وبرهان قاطع. وضمير {أَنَا} تأكيد لفاعل {أَدْعُو} ، ولذلك عطف عليه قوله: {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ؛ أي: أدعو إلى توحيد الله بهذه الملة، ويدعو إليه من اتبعني وآمن بي وصدقني، وهذا قول الكلبي وابن زيد قالا: حق على من اتبعه وآمن به أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكِّر بالقرآن، وقيل: تم الكلام عند قوله: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} ثم استأنف {عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} يعني: أنا على بصيرة وحجة واضحة ومن اتبعني أيضًا على بصيرة. قال ابن عباس: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا على أحسن طريقة وأفضل هداية، وهم معدن العلم وكنز الإيمان وجند الرحمن. وقال ابن مسعود: ومن كان مستنا فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ونقل دينه فتشبهوا بأخلاقهم وطريقهم، فهؤلاء كانوا على الصراط المستقيم. والآية كقوله: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} . وقرأ عبد الله شذوذًا: {قل هذا سبيلي} - على التذكير - والسبيل: يذكر ويؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت