فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223378 من 466147

وروى الترمذي"عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال: لما نزلت هذه الآية: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا نبي الله فعلامَ نعمل؟ على شيء قد فُرغ منه ، أو على شيء لم يُفرَغ منه؟ فقال:"بل على شيء قد فُرغ منه وجرت به الأقلامُ يا عُمر ولكن كل مُيسَّر لما خُلِق له"قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عمر ؛ وقد تقدم في"الأعراف"."

قوله تعالى: {فَأَمَّا الذين شَقُواْ} ابتداء.

{فَفِي النار} في موضع الخبر ، وكذا {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} قال أبو العالية: الزّفير من الصدر ، والشهيق من الحلق ؛ وعنه أيضاً ضد ذلك.

وقال الزجاج: الزّفير من شدة الأنين ، والشّهيق من الأنين المرتفع جداً ؛ قال: وزعم أهل اللغة من الكوفيين والبصريين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمير في النّهيق ، والشّهيق بمنزلة (آخر) صوت الحمار في النّهيق.

وقال ابن عباس رضي الله عنه عكسه ؛ قال: الزفير الصوت الشديد ، والشّهيق الصوت الضعيف.

وقال الضحاك ومقاتل: الزفير مثل أول نهيق الحمار ، والشهيق مثل آخره حين فرغ من صوته ؛ قال الشاعر:

حَشْرَجَ في الجوفِ سَحِيلاً أو شَهَقْ ...

حتى يُقالَ ناهقٌ وما نَهَقْ

وقيل: الزّفير إخراج النفَس ، وهو أن يمتلئ الجوف غمًّا فيخرج بالنفس ، والشَّهيق ردّ النفَس وقيل: الزفير ترديد النفَس من شدّة الحزن ؛ مأخوذ من الزَّفْر وهو الحَمْل على الظهر لشدّته ؛ والشهيق النفس الطويل الممتدّ ؛ مأخوذ من قولهم: جبل شاهق ؛ أي طويل.

والزفير والشهيق من أصوات المحزونين.

قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض} "مَا دَامَتِ"في موضع نصب على الظرف ؛ أي دوام السماوات والأرض ، والتقدير: وقت ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت